للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - خزائن اليقين

[١ - الخزانة الأولى]

أقسام اليقين ثلاثة:

يقين حسي .. ويقين عقلي .. ويقين خبري.

وعلم اليقين هو العلم الذي يلامس القلوب، ويملأها بخشية الله ومحبته، وجلاله، وعظمته، ثم يتحول إلى أعمال صالحة صادرة عن اللسان أقوالًا، وعن الجوارح أعمالًا.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

والعلم اليقيني يحصل بأحد ثلاثة أمور:

الأول: ما يدرك بالحواس الخمس من السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس، كالسماء والأرض، والجبل والبحر، والحلو والمر، واللين والخشن.

قال الله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)[ق: ٦ - ٨].

الثاني: ما يدرك بالعقل كالواحد أقل من الاثنين، والخمسة أكثر من الثلاثة، والجماعة أقوى من الواحد، وهكذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>