للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلامات هذا النور في قلب المؤمن أيضًا التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله، بتصديق الأخبار، وتطبيق الأحكام، وامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وإذا انشرح الصدر امتلأ القلب بالإيمان والتقوى، واتسع لجميع أنواع العبادات والطاعات، فاللهم اشرح صدورنا لذلك ونورها بذلك.

ربِ اشرح لي صدري بمعرفة أنوار جلالك وكبريائك، والتخلق بأخلاق رسلك وأنبيائك، وامتثال أمرك، واجتناب نهيك، والاطلاع على أسرار عدلك في قضاءك، وحكمك، والانتقال من نور شمسك وقمرك، إلى أنوار جلالك وعزتك، وكبريائك، والاطلاع على مجامع آياتك في أرضك وسماواتك، واجعل سراج الإيمان في قلبي أعظم من نور الشمس والقمر.

قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)[النور: ٣٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>