اليقين الذي يجب نفيه، هو أن كل ما سوى الله لا ينفع ولا يضر إلا بأمر الله: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾ [هود: ٥٦].
وما سوى الله أنواع يجب نفيها، وإثبات الربوبية والألوهية والعبودية لله وحده لا شريك له:
الأول: الأصنام كلها سواء كانت أحجارًا، أو أهواءً، أو أشخاصًا: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
الثاني: نفي اليقين على فعل المخلوقات كلها بنفسها، فالله وحده، هو خالق كل شيء، ومالك كل شيء، وبيده كل شيء، وكل ما سوا من المخلوقات عبيد له، يشهدون بوحدانيته، ويسبحون حمده، ويخضعون لأمره: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
الثالث: نفي يقين الأمم السابقة، فيقين فرعون على الملك، ويقين قارون على المال، ويقين قوم نوح على الكثرة، ويقين قوم عاد على القوة، ويقين