للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

وهذه الأوامر واجبة على كل مسلم ومسلمة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

الثالث: أوامر شرعية إلهية.

وهي الدين والحق المشتمل على حسن العلاقة مع الرب، وحسن العلاقة مع الخلق، وهي أوامر العبادات، والمعاملات، والأخلاق.

وهذه الأوامر قائمة على الرخص، لأنها متعلقة بالشخص من صلاة وزكاة، وصوم وحج وغيرها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

أما أوامر جهد الدين من الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فهي متعلقة بالأمة كلها رجالاً ونساءً.

قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

ومن البشائر والحقائق أن الأمة إذا قامت بأوامر جهد الدين أحيا الله الأوامر الشرعية في حياة الأمة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وإذا قامت الأوامر الشرعية في حياة الأمة سخر الله لها ما في الكون من الخيرات والبركات، وإذا فُقدت الأوامر الشرعية حلت العقوبات بالأمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>