للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يذكره ويشكره على عدد النعم، ليزيده من النعم، ويذكره بعدد النقم، ليبدل له تلك النقم بالنعم: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)[إبراهيم: ٧].

• والله سبحانه هو الخالق الذي خلق كل شيء، وأحسن صورة كل شيء، فخلقه كل حسن وأحسن، فلا تسخر من ذي عيب، فإن كان العيب في دينه وأخلاقه فقومه، وإن كان العيب في خلقه وشكله، فتأدب مع الرب الذي خلقه وصوره، وأحمد ربك الذي جملك، وأحسن صورتك.

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)[السجدة: ٦ - ٧].

والله سبحانه يكون لعبده، على حسب ما يكون العبد لخلقه، فمن أحسن إلى خلقه أحسن الله إليه، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

• واعلم يا عبد الله أن أوامر الله لعباده المؤمنين قسمان:

أحدهما: أوامر انفرادية لكل مسلم ومسلمة.

كالأمر بالتوحيد، والإيمان والتقوى، والصلاة والزكاة والصيام والحج، والأدعية والأذكار، ومكارم الأخلاق ونحو ذلك.

الثاني: أوامر اجتماعية، لكل مسلم ومسلمة.

وهي الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>