للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإذا ترك العبد أوامر الله الانفرادية، جاءت عليه مصيبة انفرادية، كما حصل لقارون الذي خسف الله به وبداره الأرض.

وإذا تركت الأمة أوامر الله الاجتماعية، جاءت عليهم عقوبة اجتماعية، كما حصل لبني إسرائيل لما تركوا أوامر الله سلط الله عليهم فرعون وجنوده.

• إن حلاوة الإيمان أعظم نعمة أنعم الله بها علينا، وثمرتها الأعمال الصالحة في الدنيا، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، يوم القيامة: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

فاعلم يا عبد الله أن الله لا يقضي لك أمراً إلا وهو خير لك، فإذا منعك ما تحب، فإنه قد ادخر لك ما يحب، وما يحب هو أحسن مما تحب، فما منعك ربك إلا ليعطيك، وما ابتلاك إلا ليعافيك، وما أفقرك إلا ليغنيك: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)[الروم: ٦٠].

• والله ﷿ هو الرب الرؤوف الرحيم بخلقه، يجازي من أطاعه بفضله، ويعاقب من عصاه بعدله، والناس في الدنيا شركاء في دينه وشرعه ورزقه، ويوم القيامة هم ما بين مكرم ومهان، ورابح وخسران، ومنعَّم ومعذب، فهم فريقان: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)[الشورى: ٧].

• إن أغزر الناس عقلاً من آمن بربه العظيم، ولزم عبوديته، ودعا الناس إلى عبادته، وعدم الالتفات إلى ما سواه.

<<  <  ج: ص:  >  >>