للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسراءُ والمِعراجُ بالنبي :

قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)[الإسراء: ١].

وعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ الله قال: «أُتِيتُ بِالبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ قال: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، قال، فَرَبَطْتُهُ بِالحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِا الأَنْبِيَاءُ قال: ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ.

فَقَالَ جِبْرِيلُ : اخْتَرْتَ الفِطْرَةَ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قال: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قال: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإذَا أنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قال: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قال: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإذَا أنَا بِابْنَيِ الخَالَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى ابْنِ زَكَرِيَّا صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِي إلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قال: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قال: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإذَا أنَا بِيُوسُفَ إذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>