للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالعلم كُلهُ من العليمِ سُبحانهَ، كما أن الرزق كُلهُ من الرزاق سُبحانهُ.

قال الله تعالى: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)[العلق: ٣ - ٥].

وقال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)[الرحمن: ١ - ٤].

فلابُد للإنسان أن يرجع إلي من خلقهُ، ليُعلمهُ بمقصد حياتهُ، وماذا يُريد الله منهِ، وماذا يُعطيهِ ربهُ إذا أطاعهُ: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)[النساء: ١١٣].

فالإنسانُ جاهل، فلابُد لهُ ممن يعلمهَ وهو الله ﷿، وقد أمر الله رسوله أن يستزيد من العلم: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)[طه: ١١٤].

وأول علما يحتاجهُ الإنسان، علم التوحيد والإيمان: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

والله لا أراهُ، ولا أسمعهُ، ولا أعرفهُ، فجعل الله الواسطة بين الإنسان وربهُ الأنبياء والرُسُل عليهم الصلاة والسلام يُعرفونهُ بربهِ، ويعلمونهُ ما يُحبهُ ويرضاه، وما يأمرُ به، وما ينهي عنهُ.

والإنسان بعلمهُ الدنيوي لا يعرف من خلقهَ، ولا لماذا خلقه، ولا الصراط المُستقيم الذي يسير عليه: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)[النحل: ٧٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>