خلق الله الذكور والإناث، وجعل لكل منهما خصائص ينفرد بها عن الأخر، ويكمل أحدهما الأخر، ففضل الله الرجال على النساء في أصل الخلقة والطبيعة، فالمرأة الأولى وهي حواء خلقت من ضلع الرجل الأول وهو آدم ﷺ، فهي جزء منه، لا تستغني عنه، ولا يستغنى هو عنها، فرجل بلا امرأة شقي، وامرأة بلا رجل شقيه، فإذا تم الزواج بينهما تمت النعمة، وحصلت المودة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ [الروم: ٢١].
والرجل أكمل وأقوى من المرأة، والعقل يقتضى أن الناقص الضعيف يلزم أن يكون تحت الكامل في خلقته يجلب له ما ينفعه، ويدفع عنه ما يضره.
والمرأة متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة، لهذا جعل الله الرجل هو المسئول عن المرأة في جميع أحوالها أما، وزوجة، وبنتاً وأختاً.
وخص الرجل بالرسالة والنبوة والخلافة دونها، وملكه الطلاق دونها، وجعله الولي في النكاح دونها، وجعل انتساب الأولاد إليه لا إليها، وجعل شهادته في الأموال بشهادة امرأتين، وقبل شهادته في الحدود والقصاص دونها، وجعل له مثل حظ الأنثيين من الميراث، لأنه ينفق عليها، وجعل ديتها نصف دية الرجل، لعظم المصيبة بفقد الرجل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].