وكلا من دعاء الثناء والمسألة هي عبادة لله ﷿ لما يتضمنه دعاء الثناء من التعظيم للرب، والحمد له، وتوحيده، وتقديسه وهذا أعظم أنواع العبادة، أما دعاء المسألة فيتضمن الافتقار إلى الله والانكسار بين يديه وطلب الحاجة منه؛ لأنه القادر الغني المالك لكل شيء، الكريم الذي كل نعمة وفضل منه، فنطلب جميع حوائجنا من ربنا ﷿ قائلين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].
والافتقار أعظم باب يدخل منه العبد إلى ربه، ودعاء الله وحده هو أعظم أنواع العبادة فالدعاء هو العبادة كما قال النبي ﷺ:«الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» أخرجه الترمذي (١).
والدعاء من العبادات اللسانية وبذكر الله تعالى به، والضراعة إلى الله بطلب الحاجات منه كما نقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].
وهو من العبادات القلبية لتوجه القلب إلى الله ﷿ وثقته بيه، لمعرفة العبد كمال قدرة ربه ورحمته وغناه، وكرمه وإحسانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].