الله كريم لا يرد سائلًا أبدًا، والكريم من البشر من إذا قدر عفا، وإذا سُئل أعطى، وإذا عاهد وفى، ولم يبالي كم أعطى ولمن أعطى، والله ﷿ هو الكريم الذي لا أكرم منه، لا يرد سائلًا أبدًا، فأما أن يعجل للداعي ما طلب، أو يدفع عنه من السوء ما هو أعظم، أو يدخر له هذا يوم القيامة أحوج ما يكون إليه، أو يعطي الداعي سكينة في نفسه أو انشراح في صدره، وصبرًا يفيده أجرًا ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وكلمة التوحيد لا إله إلا الله ذكرٌ وتوحيدٌ، وثناءٌ، ودعاء وهكذا كل الأذكار كسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر.
• فالدعاء نوعان:
١ - دعاء ثناء كقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر
٢ - ودعاء مسألة كقول: رب اغفر لي وارحمني والمُثني على الله داع؛ لأنه يطلب ثواب ثنائه م ربه، والداعي مثني على ربه؛ لأنه لم يسأل ربه إلا لثقته بغنائه وقدرته وكرمه، ودعاء الثناء، و دعاء المسألة كلاهما ذكر لله تعالى وعبادة له: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].