للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحمد لله الذي أغلق عنا باب الحاجة إلا إليه وركب فينا أعضاء البسط والقبض وخلق فينا جوارح الأعمال وغذانا بطيبات الرزق ثم أمرنا ونهانا ليختبر طاعتنا وابتلانا بالسراء والضراء ليختبر صبرنا وشكرنا، ثم خالفنا أمره وركبنا متون زجره فلم يعجل لنا بعقوبته بل أكرمنا بواسع رحمته، وشملنا بحلمه وعفوه وانتظر توبتنا ورجعتنا إليه برأفته.

والحمد لله الذي فتح لنا أبواب غضبه وفتح لنا أبواب رحمته وفتح لنا أبواب جنته والحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام وأرسل إلينا سيد الأنام ووضع عنا ما لا طاقة لنا به ولم يكلف نفسا إلا وسعها، الحمد لله بكل ما حمده به خلقه وأقرب ملائكته إليه وأكرم خليقته عليه، وأرضى حامديه لديه حمدًا يفضل سائر الحمد.

الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده عدد ما حاط بعلمه حمدًا لا منتهى لحده ولا حساب لعدده ولا بلوغ لغايته ولا انقطاع لأمده.

والحمد لله الذي من علينا بعزة محمد دون الأمم الماضية فأدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى إله وأصحابه أجمعين.

والحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وأمسكهم بقدرته ورفع السماء بقوته ودحا الأرض بمشيئته وملئ الكون برحمته، والحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته وميز بينهم بقدرته وجعل لكل واحد منهم حدًا محدودًا وأمدًا ممدودًا ونفعًا معلومًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>