للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن ابن عباس عن النبي قال: «العَيْنُ حَقٌّ، وَلَو كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَينُ، وَإذَا اسْتُغْسِلتُمْ فَاغْسِلُوا». أخرجه مسلم (١).

• صفة الاغتسال:

عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه أَنَّ رَسُولَ الله خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ .. -وَفِيهِ- فَلُبِطَ بِسَهْلٍ، فَأُتيَ رَسُولَ الله فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لَكَ في سَهْلٍ وَالله مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفيقُ، قَالَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَظَرَ إلَيهِ عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ.

فَدَعَا رَسُولُ الله عَامِراً فتَغَيَّظَ عَلَيهِ وَقَالَ: «عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاه؟ هَلَّا إذَا رَأَيتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ» ثُمَّ قَالَ له: «اغْتَسِلْ لَهُ». فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إزَارِهِ في قَدَح، ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ المَاءَ عَلَيهِ، يَصُبُّه رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُكْفِئُ القَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ به ذَلِكَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. أخرجه أحمد وابن ماجه (٢).

الثانية: إذا لم يُعرف العائن فيرقِي نفسه أو غيره بالقرآن

كالفاتحة، وآية الكرسي، وخواتم سورة البقرة، وسورة الإخلاص، والمعوذتان، وإن شاء قرأ من القرآن ما يلي:

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧)[يونس: ١٠٧].


(١) أخرجه مسلم برقم (٢١٨٨).
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٦٠٧٦)، وهذا لفظه، وأخرجه ابن ماجه برقم (٣٥٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>