للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٣ - رسائل الحقوق والواجبات

[١ - الخزانة الأولى]

• حقوق الله ﷿:

من أعظم حقوق الله على خلقه:

توحيده، والإيمان به، وعبادته وحده لا شريك له، فالعبادة حقٌ خالصٌ لله وحده كخلق السماوات والأرض، وخلق البحار والجبال والرياح وغيرها من المخلوقات: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

والرسل وأتباعهم يصرفون هذا الحق لله وحده لا شريك له، فالذي خلق المخلوقات كلها هو الذي بيده كشف الكروب، والشدائد، لا يكشفها إلا هو، كما قال سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)[النمل: ٦٢].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)[البقرة: ٢١ - ٢٢]

ولكمال معرفة الرسول بحقوق ربه كان يتوجه إليه في كل حال، وعند الشدائد والكروب، فيستجيب دعائه، كما قال سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ

<<  <  ج: ص:  >  >>