٣ - وحق مشترك كالزكاة فهي حق لله؛ لأن الله فرض على عباده الزكاة وجعلها من أركان الإسلام، وهي عبادة من العبادات، وكونها حق للآدمي فلما فيها من قضاء حوائج المسلمين.
وأما حق الآدمي المحض فهو: بذل النصيحة له كما قال النبي ﷺ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم (١).
قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
ولا يزول الظلم عن العالم إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يحصل الإيمان إلا بالدعوة إلى الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥). (٢) أخرجه البخاري برقم: (٧٢٠٤).