وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
• وحقوق الله ﷿ ثلاثة أقسام هي:
الأول: ما هو خالص لله وحده كالتوحيد والإيمان، وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بما يجب الإيمان به كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
الثاني: ما يتركب من حقوق الله وحقوق العباد كالزكوات، والصدقات، والكفارات، والمنذورات، والهدايا، والوصايا والأوقاف، والأضاحي ونحو ذلك، فهذه كلها قربةٌ إلى الله من وجه، ونفع للعباد من وجهٍ آخر، والغرض الأظهر منها نفع العباد، وما وجب من ذلك، أو ندب إليه فهو قربة لباذليه، ورزق لآخذيه.
ثالثًا: ما يتركب من حق الله، وحق رسوله ﷺ، وحق المكلف كالآذان والإقامة، فحق الله تكبيرات، والشهادة له بالوحدانية، وحق الرسول ﷺ الشهادة له بالرسالة، وحق العباد الإعلام بدخول الوقت في الأذان، والإعلان بقيام الصلاة في الإقامة.
وكذا الصلاة حق الله فيها كثير كالتكبير والتسبيح والركوع، والسجود، والتحيات وغيرها، وحق الرسول ﷺ الصلاة والسلام عليه، والشهادة له بالرسالة، وحق العبد الدعاء بالهداية، والإعانة على العبادة، ودعاء الاستفتاح والتسليم على نفسه؛ ولهذا كانت الصلاة من أفضل الأعمال فهي الركن الثاني بعد الشهادتين.