للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ﷿: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣)[الماعون: ١ - ٣].

والجيران ثلاثة ولكل جار حق:

فأولًا: الجار المسلم القريب له حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام فهذه ثلاثة حقوق.

ثانيًا: جار مسلم غريب، فهذا له حق الجوار، وحق الإسلام.

الثالث: جار كافر فهذا إن كان قريبًا له حق الجوار، وحق القرابة، وإن كان غريبًا فله حق الجوار فقط، قال النبي : «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». متفقٌ عليه (١).

فلله ﷿ حقوق، وللرسول حقوق، وللجيران حقوق، وللقرابة حقوق.

• فأهل بيت رسول الله قسمان:

الأول: كفار فهؤلاء ليسوا من أهل بيته، وإن كانوا أقارب له في النسب كأبي لهب.

كما قال الله ﷿ لنوح: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)[هود: ٤٥ - ٤٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠١٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٦٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>