وكل من أمسك ماله عن الإنفاق في الأمور المشروعة ابتلي في الإنفاق في الأمور المحرمة، فصار إنفاقه وبالًا عليه في الدنيا وعذابًا له في الآخرة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٣٦].
وقد قام أصحاب النبي ﷺ بإنفاق أموالهم في سبيل الله كما أنفقت خديجة ﵂ زوج رسول الله ﷺ مالها في سبيل الله، وكذا أبو بكر وعمر وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن معاذ، وسعد بن عبادة وغيرهم من أغنياء الصحابة.
فيجب على الأغنياء بذل أموالهم في سبيل، وتعليم شرع الله ليكون الدين كله لله.