فعهد الله لعباده أن يعبدوه وحده لا شريك له، وينصر رسله، فيكفر عنهم سيئاتهم، ويسعدهم في الدنيا، والآخرة، فالوفاء بعهدهم مع الله يكون بالإيمان، والعمل الصالح، ووفاء الله لهم إن فعلوا ذلك يكون بالمغفرة، ودخول الجنة، كما قال سبحانه: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠)﴾ [البقرة: ٤٠].
الأول: عهد مع الله، فقد أخذ الله العهد على عباده جميعًا، حين خلقهم أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئًا؛ لأنه الرب الذي خلقهم سبحانه، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ [الأعراف: ١٧٢].
الثاني: عهد مع عباد الله، وهي العهود التي تقع بين الناس، بين المسلم، والمسلم، أو بين المسلم، والكافر، ونحو ذلك، وقد أمر الله ﷿