ولا يجوز وطء الحائض حتى ينقطع دم حيضها وتتطهر أي تغتسل، ومن وطئها قبل الغسل فهو آثم، عليه التوبة والاستغفار، وإذا وطئ الرجل زوجته مختارًا متعمدًا عالمًا أنها حائض فهو آثم، وعليه التوبة والاستغفار، والمرأة مثله: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة: ٣٩].
• والمستحاضة هي من استمر خروج الدم منها في غير أوانه:
والفرق بين الحيض والاستحاضة:
أن الحيض سيلان دم عرقٍ في قعر الرحم، يسمى العاذر، ولون هذا الدم أسود، ثخين، غليظ، منتن، كريه، لا يتجمد إذا ظهر.
والاستحاضة: سيلان دم عرقٍ في أدنى الرحم يسمى العاذل، ولون هذا الدم أحمر، رقيق، غير منتن، يتجمد إذا خرج؛ لأنه دم عرقٍ عادي.
• صفة غسل الحائض والمستحاضة والنفساء:
غسل الحائض والنفساء كغسل الجنب، إلا أنه يستحب من الحائض والنفساء نقض شعرها، والغسل بماءٍ وسدر، ودلك الرأس دلكًا شديدًا، ومسح الفرج بقطعةٍ من مسك، فالمستحاضة تغتسل مرةً واحدة عند إدبار الحيض، ولا يلزمها الوضوء لكل صلاة عن هذا الدم، لكن يستحب، وتحشو فرجها بخرقةٍ أو نحوها، لئلا تتنجس، وتتلوث.
• أحوال المستحاضة:
المستحاضة لها أربع حالات وهي:
الأولى: أن تكون مدة الحيض معروفةً لها، فتجلس تلك المدة، ثم تغتسل وتصلي.