للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: إحسان الزائر إلى نفسه بإتباع السنة الشرعية، والتعبد لله في زيارة القبور، وكسب الأجور: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

• حكم زيارة القبور:

تسن زيارة القبور للرجال، لأنها تذكر بالآخرة والموت.

وزيارة الأموات تكون للاعتبار والاتعاظ، والسلام عليهم، والدعاء لهم، لا للدعاء عند قبورهم، أو التبرك بهم، أو بتراب قبورهم، فذلك كله من وسائل الشرك، ويشرع للمسلم أن يفاوت في الزيارة للقبور، فلا يتخذ القبور أعيادًا، ولا يتخذ لنفسه يومًا معينًا لا يزور القبور إلا فيه.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ». أخرجه أبو داود وأحمد (١).

• حكم زيارة قبور المشركين:

تجوز زيارة قبر من مات على غير الإسلام للعبرة فقط، ولا يدعو له، ولا يستغفر له.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي». أخرجه مسلم (٢).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٠٤٢)، وأحمد برقم: (٨٧٩٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٥/ ٩٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>