للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القربات والطاعات وحسن الأخلاق: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

• حكم الاعتكاف:

الاعتكاف قربةٌ إلى الله ﷿، وعبادةٌ من العبادات.

ويصح الاعتكاف في كل وقت من العام ليلة، أو يومًا، أو أيامًا، أو غيرها.

ويُسن الاعتكاف في رمضان، وهو في العشر الأواخر من رمضان آكد؛ لما يرجى فيها من موافقة ليلة القدر.

ويصح الاعتكاف بلا صوم، وهو مع الصوم أفضل، ويجب الاعتكاف بالنذر.

والاعتكاف من الطاعات المستحبة، والأعمال الجليلة؛ ولهذا شرعه الله لنا، ولمن قبلنا من الأمم من الرجال والنساء: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥].

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا». أخرجه البخاري (١).

وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. متفقٌ عليه (٢).

وَعَنْ عَائِشَةَ قالتْ: كَانَ رَسُولُ الله يُجَاوِرُ فِي العَشْرِ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ». متفقٌ عليه (٣).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٠٤٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٢٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢/ ١١٧١).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٣/ ١١٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>