للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

٣ - سنن الصيام

كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإن لله ﷿ هو الذي يجزي به، واختص الله ﷿ الصيام بأنه له من بين سائر الأعمال، لأن الصيام أعظم العبادات إخلاصًا فإنه سر بين العبد وربه، ونيته باطنه، ولا يعلم به أحد إن كان صائمًا أو مفطرًا إلا الله وحدة، ولا يأخذ الناس من أجر الصيام شيء يوم القيامة، لأنه لله؛ ولهذا كان أعظم العبادات إخلاصا، وأعظمها أجرًا، ولما اشتمل عليه من أنواع الصبر الثلاثة:

١ - صبر على طاعة الله.

٢ - وصبر عن معصية الله.

٣ - وصبر على أقدار الله.

• وللصائم فرحتان يفرحهما:

الأولى: إذا افطر فرح بفطرة من وجهين: أنه أدى فريضة من فرائض الله، وأن الله أحل الله له ما كان ممنوعًا منه حال الصيام من الأكل والشرب والنكاح.

الثانية: إذا لقي ربه فرح بصومه، لما يراه من جزيل الثواب عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بعَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ ﷿: إِلا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَيح الْمِسْكِ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٢٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦١/ ١١٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>