للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسبب خروج البدن عن طبيعته وعافيته أمران:

الأول: إما من داخله، لأنه مركب من أربعة عناصر:

الحار .. والبارد .. والرطب .. واليابس.

الثاني: وإما من خارج البدن، فإن ما يلقاه قد يكون موافقًا له، وقد يكون غير موافق.

وما يلحق الإنسان من الضرر، قد يكون من سوء المزاج بخروجه عن الاعتدال، وقد يكون من فساد العضو، وقد يكون من ضعف القوى، أو الأرواح الحاملة له.

وذلك يرجع إلى سبعة أمور:

الزيادة .. أو النقص .. أو الجمع .. أو التفريق .. أو الامتلاء .. أو الانقباض .. أو الخروج عن وضعه وشكله.

وأكل الطيبات من الحلال، والاعتدال في الأكل والشرب، وتجنب الإسراف، مع كمال الإيمان والتقوى، هو الغذاء النافع السليم للقلب والبدن والروح: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قال: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً». أخرجه البخاري (١).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٥٣٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>