كان ﷺ يحب اللحم، وأحبه إليه الذراع، ومقدَّم الشاة؛ لخفته على المعدة، وسرعة هضمه، وكثرة نفعه.
وكان ﷺ يحب الحلوى والعسل، وهذه مع اللحم من أفضل الأغذية، وأنفعها للبدن والأعضاء والكبد، وحفظ الصحة والقوة.
وكان ﷺ يأكل الخبز مأدومًا ما وجد له إدام، فتارة يأدمه باللحم، وتارة بالبطيخ، وتارة بالتمر، وتارة بالخل.
وكان ﷺ يأكل ما جرت عادة أهل بلده بأكله من اللحم والخبز والفاكهة والتمر وغيره.
وكان ﷺ إذا عافت نفسه الطعام لم يأكله، ولم يحملها إياه على كره، وذلك أصل عظيم في حفظ الصحة مما يضرها.
وكان ﷺ إذا كان في أحد الطعامين كيفية تحتاج إلى كسر كسرها، وعدلها بضدها إن أمكن، كتعديل حرارة الرُّطَب ببرودة البطيخ، وإذا لم يجد تناوله على حاجة وداعية من النفس من غير إسراف.
ولم يكن من عادته ﷺ حبس النفس على نوع واحد من الأغذية لا يتعداه إلى ما سواه؛ لأن ذلك يضر البدن ويوهنه ويضعفه، بل كان يأكل من كل طيب بلا إسراف متى وجده.