للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه:

١ - قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)[الذاريات/ ٢٤ - ٢٧].

٢ - وعن أبي شريح الكعبي أن رسول الله قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَومٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ». متفق عليه (١).

• إكرام الضيف بما يليق بمقامه:

عن أبي هريرة قَالَ: خَرَجَ رسول الله ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ» قَالَا: الجُوعُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «وَأَنا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَني الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا» فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتى رَجُلًا مِنَ الْأَنصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ في بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ المرأَةُ قَالَتْ: مَرْحَباً وَأَهْلاً.

فَقَالَ لَها رَسُولُ الله : «أَينَ فُلَانٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، إِذْ جَاءَ الْأَنصَارِيُّ فَنَظَرَ إلى رَسُولِ الله وَصَاحِبَيهِ ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لله مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافاً مِنِّي.

قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتمرٌ وَرُطَبٌ فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ المُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله : «إِيَّاكَ وَالحَلُوبَ» فَذَبَحَ لهمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦١٣٥) واللفظ له، ومسلم في كتاب اللقطة برقم (٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>