كان أهل الجاهلية يورثون الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، لأن الرجال، والكبار يحوزون الغنائم، ويحمون الذِّمار، والنساء، والصغار، لا يقدرون على ذلك.
والجاهلية المعاصرة تعطي المرأة ما لا تستحقه من المناصب، وما لا تطيقه من الأعمال، وما لا تستحقه من الأموال، فزاد الشر، وانتشر الظلم، والفساد ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٥٠].
أما الإسلام فقد أنصف جميع الورثة، وأعطى كل وارث ما يستحقه بالعدل، وأبطل ظلم نظم الجاهلية في التوريث، وأعطى كل ذي حقٍ حقه بالعدل ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ [النساء: ٧].
• وجوب العمل بالفرائض:
الله ﷿ أعطى كل ذي حقٍ حقه، وأمرنا بإيصال كل ذي حقٍ حقه، وسمى هذه الفرائض حدوده، ووجب العمل بها، ووعد من أطاعه في تنفيذها، وقسمتها على وجه مشروع، جنات تجري من تحتها الأنهار، وتوعد من تعدَّى هذه الحدود بزيادةٍ أو نقصٍ أو حرمان، بالنار والعذاب المهين.