للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: العصبة بالغير، وهن أربع: البنت فأكثر بالابن فأكثر، بنت الابن فأكثر بابن الابن فأكثر، الأخت الشقيقة فأكثر بالأخ الشقيق فأكثر، الأخت لأب فأكثر بالأخ لأب فأكثر، فيرثون للذكر مثل حظ الأنثيين، ولهم ما أبقت الفروض، وإن استغرقت الفروض التركة سقطوا: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ ١٧٦ [النساء: ١٧٦].

ثالثًا: العصبة مع الغير، وهم صنفان:

الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر، أو بنت الابن فأكثر، أو هما معاً.

الثانية: الأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر أو بنت الابن فأكثر، أو هما معاً، فالأخوات الشقائق أو لأب دائماً مع البنات أو بنات الابن، وإن نزلن، عصبات، فلهن ما أبقت الفروض، وإن استغرقت الفروض التركة سقطن.

وحيث صارت الأخت الشقيقة عصبة مع الغير، صارت كالأخ الشقيق تحجب الإخوة لأب ذكوراً كانوا أم إناثًا، ومن بعدهم من العصبات.

وحيث صارت الأخت لأب عصبة مع الغير، صارت كالأخ لأب، تحجب بني الإخوة، ومن بعدهم من العصبات.

الثاني: العصبة بالسبب وهم: المعتق ذكراً كان أو أنثى، وعصبته المتعصبون بأنفسهم.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢/ ١٦١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>