للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسمة، فيعامل هو بالنصيب الأكمل احتياطاً، ويعامل الورثة بالأقل، إلى أن يتبين أمره.

فإذا كان حياً أخذ نصيبه المقدر له، وإن زاد منه شيئاً رده على مستحقه، فنقسم المسألة على اعتبار المفقود حياً، ثم نقسمها على اعتباره ميتاً.

فمن كان يرث في المسألتين متفاضلًا أُعطي الأقل، ومن يرث فيهما متساوياً يُعطي نصيبه كاملاً، ومن يرث في إحدى المسألتين فقط لا يُعطي شيئاً، ويوقف الباقي إلى أن يتبين أمر المفقود.

فإذا مات شخص عن زوجة، وجدة، وعم، وابن مفقود، فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة؛ لأنه الأقل، وللجدة السُدس أربعة؛ لأن المفقود لا ينقصها، ولم نعط العم شيئاً؛ لأن المفقود يحجبه، ونوقف الباقي سبعة عشر إلى أن يتبين الأمر.

فإن كان الابن حياً أخذ الباقي، وإن كان ميتاً بعد موت مورثه قُسِم الباقي على ورثة المفقود، وإن كان ميتاً قبل موت مورثه فلا شيء له، ويُقسم الباقي على بقية الورثة.

فلله الحمد والمنة على عدالة هذه الشريعة، وعلى حُسن أحكامها، وعلى تمام عدلها: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)[المائدة: ٣].

وقال الله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ ١٧٦ [النساء: ١٧٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>