للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: القربات العملية، وهي ثلاثة أنواع:

الأول: قربات بدنية محضة؛ كالصوم.

الثاني: قربات مالية محضة؛ كالصدقة والعتق ونحوهما.

الثالث: قربات مركبة منهما؛ كالحج ونحوه.

فهذه الأنواع الثلاثة يجوز إهداء ثوابها للميت، ويصله ثوابها، وينتفع بذلك.

عن عائشة أن رسول الله قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ». متفق عليه (١).

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: «بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «صُومِي عَنْهَا». قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «حُجِّي عَنْهَا». أخرجه مسلم (٢).

ومغفرة ما دون الكفر، قد تكون بسبب من العبد كالاستغفار، وقد تكون بسبب من الخلق كإهداء ثواب بعض الأعمال، وقد تكون بمحض مشيئة الله ﷿.

الثالث: مانع الشفاعة.

والشفاعة: هي طلب حصول الخير للغير.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٣/ ١١٤٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٥٩/ ٩٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>