للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة في حديث الشفاعة- وفيه أن بعض الناس يقول: «ائْتُوا النَّبِيَّ ، فَيَأْتُونِي فَأَسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ، فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ». متفق عليه (١).

الثاني: الشفاعة في أهل الجنة، وهي ثلاثة أنواع:

الأول: شفاعته في أهل الجنة ليدخلوها.

الثاني: شفاعته في رفع درجات أهل الجنة.

الثالث: شفاعته في بعض المؤمنين ليدخلوا الجنة بلا حساب ولا عذاب.

الثالث: الشفاعة لأهل الكبائر، وهي نوعان:

الأول: شفاعته فيمن استحق النار من أهل الكبائر أن لا يدخلها.

الثاني: شفاعته فيمن دخل النار من أهل الكبائر أن يخرج منها.

عن أنس بن مالك أن نبي الله قال: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجه مسلم (٢).

وقال النبي : «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». أخرجه أبو داود والترمذي (٣).

[أحوال المشفوع له]

الشفاعة يمكن أن تمنع انفاذ الوعيد على ما دون الكفر، ولا تمنع إنفاذ وعيد الكفر؛ لأنه يستحيل قبولها فيمن لقي الله مشركًا، فالشفاعة خاصة بأهل التوحيد كما قال سبحانه عن الكفار والمشركين: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)[المدثر: ٤٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٣٤٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢٧/ ١٩٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٣٣٤/ ١٩٨).
(٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٧٣٩)، والترمذي برقم: (٢٤٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>