للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً». أخرجه مسلم (١).

وعن أبي هريرة عن النبي قال: «ما يصيب المسلم، من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه». متفق عليه (٢).

• أقسام المصائب القدرية:

المصائب القدرية تنقسم من حيث المكان الذي تقع فيه إلى ثلاثة أقسام:

الأول: مصائب في الدنيا كالأمراض، والخوف، والجوع، ونقص الأموال، والأنفس والثمرات: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)[البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

الثاني: آلام في البرزخ، وهي ما يكون في القبر من الفتنة، والضغطة، والروعة.

الثالث: آلام في الآخرة، وهي ما يكون في عرصات القيامة من الأهوال والكرب والشدائد.

فالمصائب الدنيوية أخفها، والبرزخية أشد منها، والأخروية أشدها وأعظمها.

وجميع الآلام التي تحصل للعبد بسببها هي مما يكفِّر الله بها الخطايا التي تحصل من العبد: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٧/ ٢٥٧٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٤١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٢/ ٢٥٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>