المصائب يمكن أن تمنع إنفاذ الوعيد في الآخرة على كل ما دون الكفر، لكنها لا تمنع إنفاذ وعيد الكفر؛ لأن من لقي الله كافرًا فيستحيل أن يتخلف وعيده: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾ [النساء: ٤٨].
العفو الإلهي مانع من موانع إنفاذ الوعيد في الآخرة على الكبائر والصغائر، ولا يمكن أن يمنع إنفاذ وعيد الكفر قطعًا، فالله أخبر عن نفسه أنه لا يغفر لمن لقيه كافرًا أو مشركًا: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦)﴾ [الرعد: ٦].