فالحياة قوس، والموت قوس، وكلاهما بيد الله، فلا يجوز لأحدٍ أن يخرج ما بين القوسين من الحياة عن مراد الله الذي طلبه من كل إنسان: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)﴾ [البقرة: ٢٨].
وقد أخفى الله الموت زمانًا ومكانًا، وسببًا وعمرًا، لأنه يريد من الإنسان أن يرقب الموت في كل لحظة، بأي سبب، وفي أي عمر، وفي أي مكان، وفي أي زمان، وهذا إعلامٌ بالموت من جميع الوجوه، ليكون العبد خائفًا، فيستقيم على طاعة الله، ويتكرر الخوف منه كلما رأى ميتًا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك: ١ - ٢].