ألقسم الثاني: حسنات الآخرة: وهي كل ما يستحسن المسلم حصوله كرضوان الله، وسماع كلامه، ورؤيته، ودخول الجنة، وأن يبيض وجهه، ويثقّل موازينه، وأن يعطيه كتابه بيمينه، ونحو ذلك، كما قال سبحانه: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (٢٠٠) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢)﴾ [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠٢].
فالإنسان محتاج إلى حسنات الدنيا والآخرة، فلا حرج عليه في طلبهما معًا، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
أما السيئات فهي تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: كبائر.
القسم الثاني: صغائر.
قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النساء: ٣١].
فلا حرج على المسلم أن يطلب من ربه من خيري الدنيا والآخرة، ويستعين بذلك على طاعة الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].