وحبوط السيئات كلها بالتوبة، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].
والخاص: حبوط الحسنات والسيئات بعضها ببعض، وهذا حبوط مقيد جزئي، كما قال سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].
والكفر والإيمان كل منهما يبطل الآخر ويذهبه، وشعبة واحدة منهما لها تأثير في إذهاب بعض شعب الآخر، فإذا عظمت الشعبة ذهب في مقابلها شعب كثيرة.
والمعاصي كلها بالنسبة إلى الجرأة على الله، ومخالفة أمره، كبيرة، لما فيها من التوثب على حق الرب، والاستهانة بأمره، وانتهاك حرماته: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].