وقد وعد الله كل من أحسن، وأتى بالحسنات في الدنيا أن يرزقه الحسنى وزيادة يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].
ومن أساء أسود وجهه، وأصابه الذل والعذاب في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)﴾ [يونس: ٢٧].
وما خطا عبد خطوة إلا كتبت له حسنة أو سيئة بحسب نيته، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ [يس: ١٢].
والحسنات تحصل للعبد من ثلاث جهات هي:
فعل الطاعة، والفرح بها، وتهيئة الفرصة لحصولها، كأن يصلي مثلًا، ويفرح بأداء الصلاة، ويهيئ الفرصة للمصلين.