للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد وعد الله كل من أحسن، وأتى بالحسنات في الدنيا أن يرزقه الحسنى وزيادة يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)[يونس: ٢٦].

ومن أساء أسود وجهه، وأصابه الذل والعذاب في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)[يونس: ٢٧].

وما خطا عبد خطوة إلا كتبت له حسنة أو سيئة بحسب نيته، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)[يس: ١٢].

والحسنات تحصل للعبد من ثلاث جهات هي:

فعل الطاعة، والفرح بها، وتهيئة الفرصة لحصولها، كأن يصلي مثلًا، ويفرح بأداء الصلاة، ويهيئ الفرصة للمصلين.

والسيئة كذلك تحصل للعبد من ثلاث جهات هي:

فعل المعصية، والفرح بها، وتهيئة الفرصة لحصولها كأن يشرب الخمر مثلًا، ويفرح بذلك، ويهيئ الفرصة لمن يشرب الخمر: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار.

<<  <  ج: ص:  >  >>