ويحشر الكفار إلى نار جهنم، ويحشر الكفار على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا في مبدأ الأمر، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧)﴾ [الإسراء: ٩٧].
ثم يرد الله على الكفار سمعهم وأبصارهم ونُطقهم زيادة في عذابهم فيرون النار كما قال سبحانه: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)﴾ [الكهف: ٥٣].
ويتكلمون، كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢)﴾ [السجدة: ١٢].
وبعد الحشر يكون الحساب، فقد جعل الله الدنيا دار الإيمان والعمل، وجعل الآخرة دار الجزاء والحساب، والله وحده مالك يوم الدين؛ إذ لابد