للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناس إلى جاهليتهم الأولى، ويصبحون عبيدًا لشهواتهم، ويتلاعب بهم الشيطان، ثم يأمرهم بعبادة الأوثان، والتسافد في الطرقات، فالساعة تقوم على شرار الخلق.

أما أهل الإيمان فتأتى ريح تهب عليهم، فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، ويُحشر الناس إلى ربهم في يوم القيامة.

• صفة الحشر يوم القيامة:

الحشر على قسمين:

أحدهما: حشر المؤمنين.

الثاني: حشر الكافرين.

حشر المؤمنين: يحشر المؤمنون إلى ربهم وفداً مكرمين: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)[مريم: ٨٥].

ويحشر الكفار إلى نار جهنم، ويحشر الكفار على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا في مبدأ الأمر، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧)[الإسراء: ٩٧].

ثم يرد الله على الكفار سمعهم وأبصارهم ونُطقهم زيادة في عذابهم فيرون النار كما قال سبحانه: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)[الكهف: ٥٣].

ويتكلمون، كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢)[السجدة: ١٢].

وبعد الحشر يكون الحساب، فقد جعل الله الدنيا دار الإيمان والعمل، وجعل الآخرة دار الجزاء والحساب، والله وحده مالك يوم الدين؛ إذ لابد

<<  <  ج: ص:  >  >>