وكان الفراغُ من كتابة هذه الأحاديثِ الشَّريفةِ ضَحوَةَ الأربعاء حادي عَشر ربيع الثاني، ببلدة لاهور المَعمورة سنة ستَّة وتِسعين وتسعمائة علي يدِ الفقير إلى الله تعالى المجيد عبد الحميد بن قاضي فريد.
غفر الله له ولوالديه ولصاحب الكتاب ولجميع المسلمين آمين، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم.
= قلت: بل ضعيف لضعف شهر، وقد اختلف عليه. ولم يتابع بل وقع اختلاف في الإسناد كما تقدم ذكره، ثم إنه خالف رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر في «صحيح مسلم» (٢٥٧٧): عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا، يا عبادي، كلكم ضالّ إلا من هديته … ». ثم أخرجه مسلم من رواية أبي أسماء، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: فيما يروي عن ربه ﵎ «إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي، فلا تظالموا» وقال: وساق الحديث بنحوه، وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا. وأخرجه مسلم (٢٦٨٧) عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر مختصرًا، وليس فيه ما تفرد به شهر، فهذه رواية ثلاثة أثبات ثقات وشهر سيء الحفظ كثير الوهم، فربما وهم أو عبر بالمعنى ولم يثبت عند مسلم آخر الحديث وفيه اختلاف بين الروايات ففي بعضها «جواد ماجد» وفي أخرى «جواد ماجد واجد»، وفي ثالثة «جواد ماجد صمد». وهذا الاختلاف مع ما سبق يجعلنا نتوقف عن قبول هذه الزيادة حتى يشهد لها شاهد أو يوجد لها متابع والله أعلم.