للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمة التحقيق]

الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيِّد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

أما بعد:

فإنَّ من أفضل الأعمال الصالحة اليسيرة التي تُقرِّب المسلم إلى ربه ذكر الله جلَّ وعلا.

ولا ريب أنَّ ذِكرَ الله ودعاءه هو خير ما أُمضيت فيه الأوقات وصُرفت فيه الأنفاس، وأفضل ما تقرَّب به العبدُ إلى ربه ، وهو مفتاحٌ لكلِّ خير يناله العبد في الدنيا والآخرة، «فمتى أعطى الله العبدَ هذا المفتاح، فقد أراد أنْ يفتح له، ومتى أضلَّه بقيَ باب الخير مُرْتَجًا دونه» (١).

فالذكر يُرضي الرحمن جلَّ وعلا، ويَجلب للقلب الفرح والسُّرور ويُزيل الهمَّ والغمَّ عن القلب، ويورث القلب المراقبة والإنابة، ويزيل الوحشة بين العبدِ وبين ربِّه ، وغير هذا من الفوائد كثير، حتى قال ابن القيم (٢): «وفي الذِّكر أكثر من مائة فائدة»، و «الذِّكر للقلب كالماء للسَّمك، فكيف يكون حال السَّمك إذا فارق الماء؟» (٣).

وقد بيَّن الله تعالى فضل الذِّكر، وأنه سرُّ الطمأنينة والسكينة؛ فقال: ﴿الَّذِينَ


(١) «الفوائد» لابن القيم (ص: ١٤١).
(٢) «الوابل الصيب» (ص: ٥٦) وما بعدها.
(٣) «مجموع الفتاوى» (١٠/ ٨٥).

 >  >>