«خَصْلَتَانِ، أَوْ خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا»، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُهُنَّ (٧٥ ظ) بيده. قال:«فهي خَمْسُونَ وَمِائَةٌ على اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ في المِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ مِنَ اللَّيْلِ، أو قال: مَضْجَعُهُ يُسَبِّحُ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فهي مِائَةٌ على اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ في المِيزَانِ»، قَالَ: فقال رَسُولُ الله ﷺ: «فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِأَلْفَيْنِ وَخَمْسِ مِئَةِ سَيِّئَةِ؟».
قال: قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ:
«إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ (٧٦ و) وهو في الصَّلَاةِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، ويَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ» (١).
(١) صحيح. ومن طريق المصنف أخرجه أبو نعيم في «مسند أبي حنيفة» (ص: ١٤٣). وابن الجوزي في «درر الأثر في الوعظ وحديث سيد البشر - بتحقيقي -» (٧٠٨) من طريق ابن كيسان. كلاهما عن يوسف القاضي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٦٤٩٨)، والترمذي (٣٤١٠) وقال: «هذا حديث حسن صحيح». وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٣١٨٩) عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، به. وأخرجه عبد الرزاق (٣١٩٠)، والحميدي (٥٨٣)، وابن أبي شيبة (٧٦٦٣)، (٢٩٢٦٤)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٦)، وعبد بن حميد (٣٥٦)، وابن ماجه (٩٢٦)، وأبو داود (٥٠٦٥)، والنسائي في «المجتبى» (٣/ ٧٤)، وفي «الكبرى» (١٢٧١)، (١٠٦٥٥)، والطبري في «التفسير» (٢٩/ ١٤٠)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠/ ٢٨٣/ ٤٠٩١)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٧٤١)، =