<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وكذا قول أحمد، وفي «ضعفاء» العقيلي جاء (٢/٤٣) قال أحمد: أحاديثه مناكير! فكل هذا الجرح مقدّم على توثيق ابن معين أو من صحّح له.
وممن ضعّف هذه النسخة أيضًا الترمذي في «جامعه»: فقد أخرج بها عدة أحاديث مثل (٣٣٧٦) وقال: غريب. وكذا (٢٥٣٢) إن في الجنة مائة درجة. قال: غريب.
وهذا يعني تضعيف الإسناد وكلاهما عنده من رواية ابن لهيعة عن دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد إلا أنه قال مرة: «حسن غريب» وذلك في (٢٠٣٣): «لا حليم إلا ذو عَثْرَةٍ ولا حكيم إلا ذو تجربة».
فخلاصة حال دَرَّاج كما قال أبو داود وقاله الحافظ في «التقريب». فهذا أوسط الأقوال فيه، ويحمل تضعيف من ضعّفه مطلقًا على هذه المناكير التي يرويها دَرَّاج عن أبي الهيثم.
أما أصح الأقوال فإنه ضعيف مطلقًا، وهذا واضح من أقوال المضعفين وكثرتهم وندرة من وثقه صراحة بل هو ابن معين وحده ولم يوافقه تلاميذه على ذلك.
وهذا ظاهر صنيع الذهبي في «تلخيص المستدرك» فإنه لا يفرق بين روايته عن أبي الهيثم أو ابن حجيرة أو غيره من شيوخه فيضعفه بغض النظر عمّن يكون شيخه في الإسناد.
وله شواهد:
١ - يرويه الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه سيكون فيه مدّ، فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وضوئي هذا … قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أخرجه أحمد (٥١٣)، والبزار (٤٠٥)، والطبري (١٢/ ١٣٢) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو عقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان، به.
قلت: وإسناده صالح للشواهد، أبو عقيل: هو زهرة بن معبد. والحارث أبو صالح مولى عثمان، يقال: اسمه الحارث، ويقال: بركان - كما في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٤٨)، وابن حبان في «الثقات» (٤/ ٨٤) -، ووثقه العجلي - «الثقات» (٢١٧٧) - وقال: روى عنه زهرة بن معبد وأهل مصر. وفي «التقريب» (٨١٧٤): مقبول.
وأورده الهيثمي في «المجمع» (١/ ٢٩٧)، وقال: «في الصحيح بعضه، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير الحارث مولى عثمان وهو ثقة». =

<<  <   >  >>