= قال: قال رسول الله ﷺ: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ»، قالوا: يا رسول الله من عدو حضر؟، قال: «لا بل من النار»، قلنا: ما جنتنا من النار؟، قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مُقَدِّمَاتٍ، ومُعَقِّبَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وهُنَّ الباقيات الصالحات». وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٣/١٨) من طريق جعفر بن سليمان عن سهيل، عن ابن عجلان، عن رجل بعسقلان، عن النبي ﷺ. ذكره في ترجمة: عبد العزيز بن مسلم القسملي، وقال: في حديثه بعض الوهم. والحديث ضعفه البخاري في «التاريخ الأوسط» (٢/٤٢): حدثني محمد بن أبي بكر عن عمر بن علي عن ابن عجلان عن عبد الجليل بن حميد هو المصري عن خالد بن أبي عمران عن النبي ﷺ بهذا ولا يصح فيه المقبري ولا أبو هريرة». وقال في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٢٢): والأول أصح يعني مرسلًا عن خالد بن أبي عمران. وحسّنه العلائي في «جزء في تفسير الباقيات الصالحات» (ص: ٢٣)، والحافظ في «الأمالي المطلقة» (ص: ٢٢٢). قلت: لكن المحفوظ عن سعيد بن المسيب قوله: أخرجه مالك في «الموطأ» (٤٩١)، وعنه الطبري في «التفسير» (١٥/ ٢٧٩)، وعن ابن عجلان أيضًا، كلاهما (مالك، وابن عجلان)، عن عمارة بن صياد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في الباقيات الصالحات: إنها قول العبد: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قلت: وله طريقان آخران عن أبي هريرة: ١ - أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٠٦١٨)، والطبراني في «الدعاء» (١٦٨٤)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٥٦٢)، والمزي في «التهذيب» (٧/ ٢١٦) عن منصور بن سلمة المدني الليثي عن حكيم بن محمد بن قيس بن مخرمة الزهري عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: كنا حول رسول الله ﷺ فقال: «خذوا جنتكم» قلنا: من عدو حضر؟ قال: «لا، ولكن خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر فإنهن مقدمات ومؤخرات ومنجيات وهن الباقيات الصالحات». =