= قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٧٥٨)، ومن طريقه الطبراني في «الدعاء» (١٤٩٤) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن بشر، عن أنس؛ في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ قال: لا إله إلا الله. «موقوف». قال ابن حجر في «تغليق التعليق» (٢/٢٩): «رفعه عن ليث شريك وإسماعيل بن زكريا الخلقاني وجرير بن عبد الحميد، واختلفوا في بشر، فبعضهم قال: بشر، وبعضهم قال: بشير، وبعضهم شك، وبعضهم نسبه بشير بن نُهيك. واختلف فيه عن شريك، فروي عنه هكذا وقيل: عنه عن عاصم عن أنس، واختلف فيه أيضًا على ليث بن أبي سليم اختلافًا ثالثًا. داود هذا قيل: إنه ابن أبي هند، فإن يكن هو فما أظنه سمع من أنس، وفيه من الاضطراب غير ذلك والصواب فيه: عن ليث ما قاله الثوري؛ لأن ليثًا وهو ابن أبي سليم اختلط في آخر عمره ونسب إلى الضعف، فأما ما سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح». وما رجّحه الحافظ أن الليث يرويه عن مجاهد قوله: أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١٤٦٤)، ومن طريقه الطبري في «تفسيره» (١٤/ ١٤٠)، والطبراني في «الدعاء» (١٤٩٦)، والحافظ في «التغليق» (٢/٢٨)، من طرق عن الثوري، بهذا الإسناد. وقال الدارقطني في «العلل» (٢٣٥٧): «يرويه شريك، عن ليث، عن بشير بن نهيك، عن أنس مرفوعًا. ورواه هريم بن سفيان، عن ليث، عن بشير، عن أنس موقوفًا. ورواه عمار بن محمد، عن ليث، عن داود، عن أنس. وقيل: عن أبي داود، وقد اختلف فيه على ليث بن أبي سليم، وليث ليس بقوي، ورفعه غير صحيح». وأخرجه أبو الحسين بن غنائم في «الأول من فوائده» (٢٥): أنبا أبو الحسن بن ربيعة البزاز، أنبا أبو محمد الحسن بن رشيق، ثنا محمد بن حفص، ثنا صالح بن محمد، ثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك مرفوعًا، به. وسنده ضعيف. - وقال البخاري: ويذكر عن أنس بن مالك، وغيره من أهل العلم، قالوا في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾: إنه لا إله إلا الله. «خلق أفعال العباد» (١٥١). =