شعبها، وقد يواليهم من يقرأ القرآن، وقد قال تعالى:{وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} الآية [سورة هود آية: ١١٣] . ولكن حب الدنيا والهوى، يعمي القلب ويصم، كما في الحديث:"حبك الشيء يعمي ويصم" ١.
ومن هؤلاء من يدعو لأهل الإشراك بالظهور، والغلبة على المسلمين، وأي موالاة أعظم من ذلك؟ وقال تعالى:{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}[سورة المائدة آية: ٥١] ، فالله الله: انتبهوا من هذه البلية العظيمة التي صيرت أهل الإسلام وأهل الضلال عند كثير من الجهال جماعة واحدة، إلا من عصم الله برحمته.
ومنه: الاستخفاف بالصلوات الخمس في الجماعات، وترك تأديب المتخلف عنها، وكذلك ترك الإنسان أهله وولده، إذا علم منهم التهاون بها، لا يأمرهم بالمسارعة إليها، وقد قال تعالى:{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}[سورة طه آية: ١٣٢] .
وفي الحديث:"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" ٢، ومن ترك الصلاة فقد كفر، ولو أقر بوجوبها، وحكمه حكم من أشرك بالله في العبادة.
ومنها: التهاون بأمر الزكاة، والزكاة قرينة الصلاة، فلا تقبل الصلاة إلا بها، كما في الحديث:"من صلى فلم يزك، فلا صلاة له".
١ سنن أبي داود: كتاب الأدب ٥١٣٠ , ومسند أحمد ٥/١٩٤. ٢ أبو داود: الصلاة ٤٩٥ , وأحمد ٢/١٨٠ ,٢/١٨٧.