وقد يخرجها من لا يعتقد وجوبها، فلا تقبل منه، وقد يخرجها من رديء ماله فيجعل لربه الأردى، ويجعل لنفسه وأولاده الأجود؛ نعوذ بالله من أسباب الخذلان، وكذلك التهاون بأمر الصيام والحج.
ومنها: ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والنفقة فيه من غير نية صحيحة، ولا احتساب للأجر في الآخرة، قال الله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [سورة الحج آية: ٧٨] .
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله" ١.
وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: ١١٠] .
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم. والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة جدا.
ومن المعاصي أيضا: عقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [سورة الإسراء آية: ٢٣] .
وفي الحديث: "رضاء الرب في رضاء الوالدين، وسخطه في سخط الوالدين" ٢.
وقال تعالى في قطيعة الأرحام: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ
١ البخاري: العلم ١٢٣ , ومسلم: الإمارة ١٩٠٤ , والترمذي: فضائل الجهاد ١٦٤٦ , والنسائي: الجهاد ٣١٣٦ , وابن ماجه: الجهاد ٢٧٨٣ , وأحمد ٤/٣٩٢ ,٤/٣٩٧ ,٤/٤٠١ ,٤/٤٠٥ ,٤/٤١٧.
٢ الترمذي: البر والصلة ١٨٩٩.