قال: فإني [١] في الليل إذ سمعت صائحا يقول: يخرج فلان وتحل قيوده، فحلت قيودي، ومضي بي إلى الحاشد، فقال لي [٢]: امض لا سبيل عليك.
فقلت له [٣]: سألتك بالله ما السبب؟
قال: جاءني الليلة فارس بيده حربة، وقال: قم فأخرج فلانا وإلا نحرتك بها.
قال القابسي: كنت عند أبي إسحاق السبائي، إذ أتاه رجل مذعور، فقال له [٤]: إن السلطان أمر بنهب طعامي وعبيدي وماشيتي، وقد خرج رسوله لذلك.
فقال له الشيخ: كفاك الله.
فخرج الرجل [٥] من عنده، فإذا بقوم من أهل المنزل، فسألهم فقالوا، لما وصل رسول السلطان لمنزلك وفتح المطمر، أتاه آت فنهاه أن يتعرض [٦] شيئا.
قال: واختلف رجلان أيهما أفضل، مروان الزاهد أو [٧] السبائي؟
فدخلا عليه، فوجداه في الصلاة، فلما أكملها، حول وجهه وقال: ما بال قوم قعدوا بلا شغل، فلان أفضل من فلان، أما لهم في أنفسهم شغل؟
قال أبو سعيد خادمه: اشتريت سلعة، وأشركت فيها الشيخ فربحت فيها ربحا، فحالت نفسي وأدركتني رغبة، فقلت [٨]: قد كان الشيخ مستغنيا عنها، وأنا ذو عيال.
[١] فأنا: أ ط، فإني: م، فحلت قيودي: أ ط م.[٢] له: أ ط - م.[٣] لي: م - أ ط.[٤] له: أ م - ط. القابسي، أ ط - م.[٥] الرجل: أ ط - م.[٦] يعرض: ط م، بعرض: أ.[٧] أو: أ ط، أم: م.[٨] فقلت: ط م، وقلت: أ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.