فصول الكتاب

وقال مالك (١): كان ابن [١] عَجْلان يَقُول: إذا أخطأ العالمُ (*) لا أدرِي أُصِيبَتْ مقاتلُه، وقد رُوِى هَذا الكلام عن ابن عَبّاسٍ، ﵄ (٢).

وقال مَالكٌ: سَمِعتُ ابنَ هُرمز (٣) يقول: ينبغي أن يُوَرِّثَ العالِمُ جُلَساءه قولَ لا أدرِي، [حَتَّى يَكون ذلك أَصلًا في أَيديهم يَفْزَعون إِليه: فإِذا سُئِل أَحَدُهم عَمَّا لا يَدرِي، قال: لا أدرِي] [٢].

قال ابن وهب:

كان مالكٌ يقول فِي أكثر ما يُسأل عنه: لا أَدري. قال عمَر بن يزيد [٣]: فقلْتُ لمالكٍ في ذلك، فقال: يَرْجع أهلُ الشّامِ إلى شَامِهم، وأهْلُ العِرَاقِ إِلى عِرَاقِهم، وأهلُ مِصْرَ إِلى مِصْرهِم، ثم لَعلى أرْجِع عَمَّا أفْتيتَهُم بهِ، قَال: فأخبرت بذلك اللَّيث، فبكى وقال: مَالِكٌ وَاللهِ أقْوَى من اللَّيث، أوْ نحوَ هَذا.

وقال مَعْن بنُ عيسَى:

سَمِعت مالكًا يقول: إِنّما أنا بَشَر أُخطِئ، وأُصِيب، فانْظُروا في رَأْيى؛ فكُلّ ما وَافَق الكِتاب والسُّنّة فخُذوا بِه، وكلُّ ما لَم يوافِق الكِتاب


[١] وقال مالك كان ابن: الانتقاء، وقال قال ابن: ا ب ط خ ك، وقد قال ابن: ت.
[٢] حتى يكون .... عنه لا أدري: ا ب ت ك خ، - ط.
[٣] يزيد: اب ت ك ط، زيد: خ.
_________
(١) الخبر في الانتقاء لابن عبد البر ٨٣.
(٢) نسب هذا القول لمالك نفسه في الانتقاء ٧٣.
(٣) في الانتقاء ٨٣: "وروي ابن وهب عن مالك بن أنس قال: سمعت عبد الله بن يزيد بن هرمز"، ثم ساق الخبر.