النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[١٧] العلم برأس مال السلم]
• المراد بالمسألة: رأس مال السلم هو: الثمن المعجل في العقد، مقابل المؤجل الموصوف في الذمة، وهذا لا بد من العلم به، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السَلَم الجائز: أن يُسْلم الرجل صاحبه في طعام معلوم، موصوف من طعام أرض عامة لا يخطئ مثلها، بكيل معلوم أو وزن معلوم، إلى أجل معلوم، ودنانير ودراهم معلومة. . .] (١). نقله عنه أبو عبد اللَّه القرطبي (٢).
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أن السلم يصح بستة شرائط: أن يكون في جنس معلوم، وصفة معلومة، ومقدار معلوم، وأجل معلوم، ومعرفة مقدار رأس المال] (٣). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٤).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" (٦).
• وجه الدلالة: أن السلم إذا كان غير معلوم فإنه يترتب عليه الغرر، وهو نوع من أنواع البيع، فيدخل في عموم النهي الوارد في الحديث.
الثاني: أنه لا يؤمن فسخ السلم لتأخر المعقود عليه، فوجب معرفة رأس
(١) "الإجماع" (ص ١٣٤)، "الإشراف" (٦/ ١٠١).
(٢) "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ٣٧٨).
(٣) "الإفصاح" (١/ ٣٠٣).
(٤) "حاشية الروض المربع" (٥/ ٦).
(٥) "الهداية" مع شرحيها "العناية" و"فتح القدير" (٧/ ٩٩)، "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٠١)، "البحر الرائق" (٦/ ١٧٤)، "الفتاوى الهندية" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩).
(٦) سبق تخريجه.