الحطاب (٩٥٤ هـ) حيث يقول: "لا خلاف أنه مشروع عند الوضوء، والصلاة، مستحب فيهما، وأنه غير واجب" (١).
وهو يريد نفي الخلاف المذهبي، وذكرته للاعتضاد.
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٢)، والشافعية (٣).
• مستند الاتفاق: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (٤).
• وجه الدلالة: ظاهرة من النص بالمطابقة.
النتيجة: أن الاتفاق متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٣ - ٨٠] استحباب السواك عند تغير الفم]
يستحب السواك في عدة مواضع، ومنها إذا تغيرت رائحة الفم، فإنه يستحب عند ذلك أن يغيرها بالسواك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "اتفقوا على استحباب السواك عند أوقات الصلوات، وعند تغير الفم" (٥).
ونقله عنه ابن قاسم (٦).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩).
• مستند الاتفاق:
١ - حديث حذيفة بن اليمان -رضي اللَّه عنهما-، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك" (١٠).
(١) "مواهب الجليل" (١/ ٢٦٤).(٢) "بدائع الصنائع" (١/ ١٩)، و"فتح القدير" (١/ ٢٤، ٢٥).(٣) "المجموع" (١/ ٣٢٧).(٤) سبق تخريجه.(٥) "الإفصاح" (١/ ٢٦)، وانظر: "المغني" (١/ ١٣٤).(٦) "حاشية الروض" (١/ ١٥٢).(٧) "بدائع الصنائع" (١/ ١٩)، و"فتح القدير" (١/ ٢٤، ٢٥).(٨) "مواهب الجليل" (١/ ٢٦٤).(٩) "الأم" (١/ ٣٩)، و"المجموع" (١/ ٣٢٨)، و"طرح التثريب" (١/ ٦٦).(١٠) البخاري كتاب الوضوء، باب السواك، (ح ٢٤٢)، (١/ ٩٦)، مسلم كتاب الطهارة، باب السواك، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.